الأخبار

دعوات لمقاطعة قمة الـ 20 بالرياض لإحراج ولي العهد حتى الإفراج عن المعتقلين

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا لباتريك وينتور قال فيه إن القادة السعوديين، يتعرضون لضغوط بشأن مصير المعتقلين، وتتعمد هذه الضغوط إحراج ولي العهد قبل انعقاد القمة.

وجاء في التقرير إن الدعوات تتزايد لمقاطعة القمة، خاصة أنه لم يفرج إلا عن 5 من 68 شخصا اعتقلوا في حملة التطهير التي قام بها محمد بن سلمان عام 2017، وهو ما يمثل تحديا للقادة الغربيين المشاركين في القمة.

وتناولت منظمة “غرانت ليبرتي” لحقوق الإنسان، هذه القضية قبل شهرين من عقد القمة إن 63 من الذين اعتقلوا لا يزالون في السجن منهم 15 معتقلا في سجن الحائر سيء السمعة، ولم يفرج إلا عن ثلاثة بشكل كامل واثنين بشكل مؤقت.

وشملت حملة الاعتقال رجال الدعوة والصحافيين والمثقفين والأكاديميين منفصلة عن حملة اعتقال الأمراء ورجال الأعمال التي شنها ولي العهد السعودي في نوفمبر عام 2017 حيث احتجزهم في فندق ريتز كارلتون في ما أطلق عليها حملة مكافحة الفساد.

كما اعتقلت السعودية 14 ناشطة نسوية في مايو 2018 قبل شهر من السماح للمرأة بقيادة السيارة، ومن أشهر السجينات كانت لجين الهذلول والتي تعرضت للتعذيب بحضور واحد من أكبر مستشاري ولي العهد في الديوان الملكي.

ومن اللافت أنه وقبل القمة بشهرين أعلن عن حملة دولية تهدف لإحراج ولي العهد السعودي والضغط على الديمقراطيات الليبرالية ومطالبتها بوضع شروط على حضورهم الشخصي أو الافتراضي للقمة.

وذكرت “غرانت ليبرتي” وهي منظمة حقوقية جديدة متخصصة بالحريات المدنية في السعودية إن 63 من 68 شخصا اعتقلوا في سبتمبر 2017 تم اعتقالهم بشكل تعسفي واعتقلوا لمدة 180 يوما بدون توضيح سبب اعتقالهم.

وجاء في تقرير المنظمة: هناك سبعة منهم يمكن وصفهم بالمختفين قسريا، حيث تم اعتقالهم بدون إخبار عائلاتهم أو مساعدة قانونية أو تحديد مكان الاعتقال، ويعتقد أن خمسة منهم تعرضوا للتعذيب وتم حرمان أربعة منهم من العناية الطبية العاجلة، فيما منع 13 منهم من التواصل مع عائلاتهم منذ اعتقالهم.

وذكر التقرير: “حرم 18 من الحصول على الاستشارة القانونية، وتم اعتقال 15 منهم في زنازين انفرادية ولمدد طويلة وأكثر من 15 يوما، ومن استهدفوا في الحملة هم أكاديميون ودعاة ورجال دين وقضاة وصحافيون ومدونون وكذا ناشطون في مجال حقوق الإنسان، وأيضا شاعر وممرض ومسؤول حكومي”.

واتهم الأكاديمي “علي الأميري” بإثارة الفرقة بين الشباب السعودي وحكم عليه بالإعدام، وهناك الشيخ سلمان العودة، 64 عاما وهو العالم الذي يتابعه 20 مليون شخص على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتقل في 10 سبتمبر 2017 بعد ساعات من نشره تغريدة بريئة دعا فيها للوئام بين بلاده وقطر، حيث تم اعتبار التغريدة خروجا على الحاكم، خاصة أن الحكومة طلبت من كل رجال الدين نشر تغريدات تدعم قرار القيادة السعودية فرض حصار على دولة قطر. وكان العودة في مرمى نظر السعوديين نظرا لدعمه انتفاضات الربيع العربي.

ولا يبعد موقع عقد القمة سوى 20 ميلا عن سجن الحائر الأمني، وقالت لوسي راي، المتحدثة باسم “غرانت ليبرتي”: “مرت ثلاثة أعوام على حملة التطهير التي شنها محمد بن سلمان في أيلول/سبتمبر تم تعذيب الناشطين والأكاديميين والصحافيين واعتقلوا في زنازين انفرادية ومنعوا من مشاهدة عائلاتهم”.

واليوم – تضيف المنظمة- يواجه عدد كبير منهم منظور حكم الإعدام بدلا من الإفراج عنهم وبشكل دائم.

وتابعت: في الوقت الذي تسمح فيه الحكومات حول العالم للنظام السعودي بالاستمتاع برئاسة مجموعة العشرين، تترك سجناء الرأي هؤلاء للتعفن في السجن بناء على اتهامات لا أساس لها أو غير موجودة.

وأكدت: لو كانت حقوق الإنسان تعني شيئا للحكومة البريطانية وبقية حكومات مجموعة العشرين فعليها المطالبة بالإفراج عنهم قبل موعد القمة في تشرين الثاني/يناير أو بعدها.

ويعتقد محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد أن تتحسن صورته عالميا بعد جريمة قتل جمال خاشقجي التي قالت سي آي إيه إنه أمر بها.

وكانت محكمة سعودية قد حكمت في 7 سبتمبر بسجن من قالت إنهم تورطوا بقتل خاشقجي وتقطيع جثته في قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018.

وسمح لممثلين من الدول الدائمة العضوية بحضور جلسات المحاكمة في السعودية والتي بدأت في يناير 2019 ولكن بعد توقيعهم على تعهد بعدم الكشف عن هوية المعتقلين أو محتويات الجلسات.

وفي نفس اليوم الذي أغلقت فيه السعودية ملف القضية تحدث محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة القمة.

وفعل نفس الشيء مع بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الصيني شي جنيبينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى