اخبار محلية

فى غياب وزارة الآثار..

فى غياب الآثار.. سبيل “أم عباس” يتحول إلى مزبلة

تعانى مصر منذ الانقلاب العسكرى حالة من الفوضى التى ضربت جميع أركان البلاد، وأصبح الإهمال يلعب دوراً عظيماً فى تدنى مستوى مصر الثقافى والتاريخى بين الأمم، فلا يوجد أثر تاريخى فى مصر أياً كان عهده إلا وطالته يد الإهمال، وكأن الهدف من ذلك اندثار تاريخ مصر وإخفائه للأبد.

يقع سبيل “أم عباس” فى حى القلعة بقلب القاهرة، أنشأته السيدة أم عباس زوجة الأمير أحمد طوسون باشا ابن محمد على باشا وأم الخديوى عباس حلمى الأول الذى حكم مصر فى الفترة من 1848 وحتى 1854، لتوزيع مياه الشرب على أهالى القاهرة و المارة وعابرى السبيل، حيث لم يكن عدد كبير من أهالى القاهرة يستطع تحمل الأعباء المالية التى تقدم للساقيين لإيصال المياه إلى منازلهم.

واستعانت بمهندس تركى لوضع التصميم الخاص بالسبيل، مستخدمة الرخام الأبيض المزخرف بنقوش نباتيه من الطراز الأوربى ككساء للسبيل، كما زين السبيل بعدد من الكتابات ذات خط نسخي، بالإضافة إلى كتابة سوره الفتح كاملة بطريقه إطاريه عليا على الأضلاع الثمانية، والذى قام بكتبتها الخطاط التركى عبد الله بك زهدي، أما بقية النقوش على واجهة السبيل فتحتوى على آيات من القرآن الكريم ذات صلة بوظيفة السبيل.

ويعانى “سبيل أم عباس” من التعدى عليه، فقد أوشكت معالم الأثر على الاختفاء من شدة الاتساخ والأتربة التى تكسوه وتختبئ بداخل نقوشاته، أما السور الحديدي الذى يحيط بالأثر فقد سُرق بعضه، جدرانه لم ترحم حيث مُلئت بملصقات الانتخابات البرلمانية التى أخفت بعض الشروخ بها، على إحدى جدرانه توجد ساعة عقاربها تساقت وأرقامها تلاشت من شدة اتساخها، أما البوابات فقلت أغلقت بالأقفال والجنازير وأغلقت معها أعين المسئولين عن ما لحق بالأثر.

وبرغم أن السبيل لا يبعد عن حى الخليفة بضع مترات، إلاّ أن الحى نفسه يشارك فى الاعتداء على السبيل، ويتخذ من واجهة السبيل مكاناً لصناديق القمامة، حيث يلقى فيها القاصى والدانى وعلى جانبيها قمامته بلا حرج .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى