اخبار محلية

ماذا يحدث في العراق.. المظاهرات تعود من جديد؟

عودة بعد توقف دام أسبوعاً.. تجددت يوم أمس الجمعة التظاهرات بين أنصار التيار الصدري، وحركة الاحتجاج ضد الحكومة، في عدد من المدن العراقية، لتتجدد الصدامات بين أنصار التيار الصدري،،

حيث خرج الآلاف من أهالي مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، الجمعة، في تظاهرات واسعة، احتجاجا على الاعتداءات التي تعرضت لها ساحة الحبوبي وسط المدينة، الأسبوع الماضي، وتعبيرا عن عزمهم مواصلة الاحتجاج.

السوشيال ميديا والتظاهرات

التظاهرات، التي حشد لها ناشطو المحافظة، على صفحات التواصل الاجتماعي، تحت مسمى “جمعة الناصرية”، بدأت وسط انتشار أمني مشدد في المدينة.

ووفقا لعضو تنسيقية تظاهرات ذي قار، سلام الفتلاوي، فإن “الآلاف من أهالي المحافظة توافدوا، منذ ليل الخميس نحو ساحة الحبوبي تلبية لدعوة التظاهر، ودعما للمتظاهرين السلميين”.

وأضاف في تصريحات صحفية أن “الساحة تغص بآلاف المتظاهرين، وهم يحملون شعار (الخائفون لا يصنعون الحرية)، وينددون بمواقف الحكومة والمليشيات”.

حيث قال المتظاهر “حسين السعيدي” في الناصرية جنوب البلاد إن “العنف الذي جرى الأسبوع الماضي لن يمنعنا من مواصلة التظاهر”، وأضاف: “خيارنا الوحيد هو تحقيق أهداف هذه الانتفاضة”.

كما أغلقت قوات الأمن الجمعة شوارع تقود إلى الساحة لمنع “الصدريين” من الوصول لها، ومع ذلك، نظّم الآلاف منهم صلاة الجمعة في المدينة للأسبوع الثاني على التوالي.

حيث شهدت مدن أخرى تظاهرات تضامن مع محتجي الحبوبي، من بينها بغداد التي نُظّم فيها تجمع صغير في ساحة التحرير. وتظاهر المئات في مدينة الديوانية جنوب البلاد تحت شعار “جمعة الناصرية”.

وقال المتظاهر في المدينة مصطفى جبير إن “اعتداءات الجماعات المسلحة تتم أمام أنظار القوات الحكومية”، معتبرا أن “الحكومة باتت خاضعة لسلطة الميليشيات”.

وكان أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد تظاهروا في 27 نوفمبر في استعراض لقوة تيارهم السياسية في العاصمة، بغداد والناصرية ومدن أخرى.

وفي حين انتهت تظاهرتهم الكبيرة في بغداد بشكل سلمي، تصادم “الصدريون” مع أنصار الحراك الاحتجاجي ضد الحكومة في ساحة الحبوبي التي يتخذونها موقعا لتظاهراتهم في مدينة الناصرية منذ انطلاقها في أكتوبر 2019.

وارتفعت حصيلة ضحايا العنف الأسبوع الماضي إلى تسعة قتلى إثر وفاة محتجين متأثرين بجراحهم، واغتيال ناشط معارض في مدينة العمارة، وكان نشطاء من الحراك الاحتجاجي قد حملوا مسؤولية العنف في ساحة الحبوبي لمؤيدي الصدر.

بينما قتل نحو 600 شخص في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات ضد الحكومة منذ انطلاقها في أكتوبر 2019، وشهدت مدينة الناصرية أحد أكثر تلك الأحداث دموية في 28 نوفمبر 2019، أودت بحياة ما يزيد عن ثلاثين شخصا.

ومنذ وصوله إلى المنصب، حاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مد يده إلى المتظاهرين عبر إعلان انتخابات مبكرة في يونيو المقبل، كما وعد بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين.

لكن لم تتحقق العدالة حتى الآن، ويقول أنصار الحراك الاحتجابي إنهم ما زالوا يتعرضون إلى الترهيب باستمرار، حيث قُتل مسلحون مجهولون يمتطون دراجة نارية الأربعاء الناشط مصطفى الجابري في مدينة العمارة جنوب البلاد، وفق ما أفاد مصدر أمني.

وأضاف المحامي مصطفى جبير أن على “الزعامات الدينية والسياسية أن لا تتصور بأن التظاهرات قد انتهت”، وقال: “نحن مستمرون لحين تحقيق جميع مطالبنا بمحاسبة قتلة المتظاهرين وكبار الفاسدين وانتخابات مبكرة بإشراف أممي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى