اخبار محلية

“أوقِفوا القمع.. واتركوا النشطاء يعملون” بيانات إلى مصر من أمريكا وكندا وألمانيا

نددت دول ومنظمات حول العالم، الجمعة 20 نوفمبر 2020، في بيانات منفصلة، بقيام الحكومة المصرية باعتقال حقوقيين يعملون في “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” عقب لقائهم دبلوماسيين.

فبادرت وزارة الخارجية الأمريكية، بمطالبة سلطة الانقلاب المصري على إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين واحترام الحريات الأساسية للتعبير.

حيث أعرب “كال براون” نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، عبر منصة تويتر عن قلق بلاده بشأن الاعتقالات المذكورة، واستمرار اعتقال الناشط المسيحي رامي كامل الذي تم اعتقاله العام الماضي، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داعما وبقوة في السنوات الأخيرة وراء قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، واصفا إياه بأنه “الدكتاتور المفضل لدي”، لكن الرئيس المنتخب جو بايدن أشار إلى أنه سيتخذ موقفا أكثر صرامة بشأن حقوق الإنسان، بحسب موقع “الحرة” الأمريكي.

وفي تصريحات جديدة لـ “انتوني بلينكن” مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن للشؤون الخارجية، في تصريح صحفي، إن “بلاده قلقة إزاء اعتقال الحكومة المصرية حقوقيين، مضيفاً أن “لقاء الدبلوماسيين ليس جريمة”.

كما أصدرت وزارة الخارجية الألمانية بيانا “يدين بشكل واضح التصعيد ضد المجتمع المدني المصري” ويطالب بـ”الإفراج الفوري عن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان”.

حيث دعت وزارة الخارجية الكندية، في بيان نشرته عبر توتير، إلى “السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بالعمل بلا خوف أو اعتقال أو انتقام”.

أما متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية فقال إن “لندن قلقة للغاية بشأن هذه الاعتقالات”، حيث أكد أن “وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب يجري اتصالات في قضية اعتقال أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعد لقائهم دبلوماسيين أوروبيين”.

وأفادت وكالة “أدنكرونوس” الإيطالية أن “السفير الإيطالي لدى القاهرة وسفراء آخرين بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية المصري سامح شكري تطالب بالإفراج عن أعضاء “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

وأعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقها جراء قيام السلطات المصرية باعتقال 3 قيادات بمنظمة “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

وصرحت المتحدثة باسم المفوضية “رافينا شمداساني” قالت في مؤتمر صحفي، إن السلطات المصرية أصدرت الخميس، قرارا يقضي بحبس مدير منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية “EIPR” جاسر عبد الرازق، على ذمة التحقيق.

عبد الرازق بذلك أصبح ثالث ناشط في المبادرة (منظمة غير حكومية)، تعتقله السلطات، بعد كل من مديرها الإداري محمد بشير، الذي اُعتقل الأحد الماضي، ومدير وحدة العدالة الجنائية كريم عنارة، الأربعاء.

“شمداساني” لفتت إلى أنه “من الواضح أن الناشطين يخضعون للتحقيق بسبب الدعم القانوني الذي تقدمه المبادرة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان”.

ويواجه الناشطون الثلاثة عدة تهم مثل “نشر أخبار كاذبة”، و”نشر أخبار خاطئة من شأنها إضعاف الأمن العام”، و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”.

وأشارت “شمداساني” إلى أنها ليست المرة الأولى التي يُعتقل فيها أعضاء المبادرة، إذ تحبس للسلطات المصرية الناشط “باتريك جورج زكي” على ذمة التحقيق منذ فبراير، لافتة إلى تلقيها أنباء تشير إلى تعرضه للتعذيب.

وطالبت “منظمة العفو الدولية”، السلطات المصرية يوم أمس الجمعة بإنهاء ما أسمته “حملتها الانتقامية الشرسة” ضد “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، والإفراج الفوري عن قياداتها الموقوفين.والخميس، أعلنت “المبادرة المصرية”، توقيف مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق، من منزله، جنوبي القاهرة، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وفي منتصف نوفمبر الجاري، قالت “منظمة العفو”، في بيان، إن “بشير تم توقيفه عقب استجواب أمني حول لقائه عددا من السفراء المعتمدين بمصر في 3 نوفمبر، ومناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان”، دون تفاصيل.

لم يتسن الحصول على تعليق من السلطات المصرية، غير أن وزارة الخارجية تعتبر “منظمة العفو” عادة “معادية وغير مهنية”، وفق بيانات سابقة لها. و تواجه مصر انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.​​​​​​​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى