عربي ودولي

“المشيشي” علاقتي برئيس الجمهورية ليست متوترة

وصف “هشام المشيشي” رئيس الحكومة التونسية، علاقته مع رئيس الجمهورية، قيس سعيد، بأنها “ليست متوترة”، موضحاً أن هذه العلاقة يحكمها الدستور الذي حدد صلاحيات كل منهما، حيث “نعمل في إطار ما يفرضه القانون”.

جدير بالذكر أن الفترة الأخيرة شهدت تجاذبات كلامية بين “المشيشي” و “سعيد” بخصوص تعيينات ضمن الفريق الاستشاري للأول، كما نفى المشيشي مسألة إجراء أي تعديل وزاري، معتبرا أن الأداء الحكومي هو الذي سيحدد أي قرار.

كما أن حكومة “المشيشي” قد حصلت على ثقة البرلمان التونسي مطلع شهر سبتمبر بعد استقالة رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ من منصبه.

جاءت هذه التصريحات لـ “المشيشي” خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي التونسي، أن الوضع المالي العام لبلاده “صعب جدا”، حيث تمر بـ”أزمة خانقة”، ما تسبب في انحدار على مستوى الموازنة العامة لسنة 2021.

وذكر أن حكومته تعتمد في سياستها على بناء الثقة مع جميع شركائها الاقتصاديين والمانحين، بتقديم الأرقام الحقيقية للاقتصاد التونسي من دون إخفاء أية حقائق.

وتتوقع الحكومة التونسية تسجيل عجز في موازنتها لعام 2020 بنسبة 14 بالمئة، مقارنة بـ3 بالمئة كانت متوقعة للموازنة ذاتها بداية العام، مرجعة زيادة العجز إلى تداعيات أزمة “كورونا”.

كما تسعى الحكومة إلى تخفيض هذا العجز إلى 7.3 بالمئة عام 2021، حسب تقديرات مشروع قانون المالية (الموازنة العامة) للعام الجديد، الذي أحالته الحكومة، الخميس، إلى البرلمان للمناقشة والمصادقة.

وأضاف رئيس الحكومة أن سياسة الدولة، في صياغة مشروع قانون المالية لسنة 2021، تعتمد على الإصلاح الجبائي (الضرائب)، وبناء مسار إصلاحي وتوفير الإمكانيات اللازمة للجهات المانحة، لتعبئة موارد الدولة.

وأكد على أن الدولة لن تلتزم بما لا تستطيع الإيفاء به مع الشركاء الاقتصاديين أو الأطراف الاجتماعية، كما أن الوضعية الاقتصادية في تونس استثنائية، لذلك يجب وضع حلول استثنائية ومقاربات خارجة عن السائد، لحلحلة الأزمة، واعتبر أن ما حصل هو مسألة تنظيمية لتوضيح التعاطي مع مختلف الملفات.

أما بشأن جائحة “كورونا”، فقد أقر “المشيشي” بأن الوضع الصحي في تونس صعب جدا، ومرجح للتصاعد، لكن الدولة لن تكون عاجزة عن محاصرة الوباء، ورأى أن فرض حجر صحي شامل غير ممكن وغير مجد.

وذكر: “لن نصل إلى حالة عدم إيجاد مكان في الإنعاش (للحالات المتدهورة)، لأن الدولة ستكون قادرة، بالشراكة مع القطاع الخاص، على حماية التونسيين من هذا الوباء”.

وبالنسبة فيما يتعلق بقرار إلغاء التظاهرات الثقافية وفرض حظر التجوال بسبب كورونا، قال المشيشي إن حكومته منفتحة على أي إجراء أو قرار لتسهيل عمل الفنانين، مع احترام البروتوكول الصحي.

وكان “المشيشي” قد أعفى الأسبوع الماضي، وزير الثقافة وليد الزيدي المقرب من قيس سعيد إثر معارضته لقرار رئيس الحكومة القاضي بإيقاف كل الأنشطة الثقافية.

وأعلنت السلطات التونسية، في 7 أكتوبر الجاري، قرارات للحد من انتشار الوباء، بينها فرض حظر التجوال وإلغاء التظاهرات الثقافية والفنية، ما تسبب في بروز حركة احتجاجية في القطاع الثقافي.

وسجلت تونس، وفق أحدث إحصاء رسمي، 40 ألفا و542 إصابة بالفيروس، بينها 626 وفاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى