سياسة

مستشار ترامب: تقليص القوات الأمريكية لأقل من 2500 جندي في شهرين بأفغانستان

أعلن “روبرت أوبراين” مستشار البيت الأبيض للأمن القومي مجدداً، عن هدف الإدارة الأمريكية المتمثل في خفض عدد القوات في أفغانستان بحلول أوائل العام 2021، حيث قال إن الرئيس “دونالد ترامب” وضع جدولاً زمنياً لسحب القوات، حيث يصبح العدد أقل من 5 آلاف جندي خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وبحلول بداية العام الجديد سيصبح 2500.

جاءت هذه التصريحات لـ “أوبراين” في إطار توضيحه الإشارات الملتبسة الصادرة عن السلطة التنفيذية، بعدما تحدث الرئيس عن انسحاب كامل من أفغانستان بحلول عيد الميلاد.

وخلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافه معهد “أسبن إنستيتيوت”، قال أوبراين إنه عندما غرد دونالد ترامب الأربعاء أنه يريد أن يعيد إلى الوطن بحلول عيد الميلاد الرجال والنساء الذين ما زالوا يخدمون في أفغانستان، فقد كان يعبر عن “أمنية”، وفقا لتقرير وكالة فرانس برس، السبت 17 سبتمبر/أيلول 2020.

ذكر كذلك “أعتقد أن ما فعله الرئيس هو التعبير عن الرغبة نفسها مثل جميع الرؤساء منذ حرب الاستقلال. كل الرؤساء يريدون عودة كل الجنود إلى المنزل في عيد الميلاد”.

ومن خلال تصريحاته أيضاً بعث أوبراين برسالة إلى رئيس الأركان الجنرال مارك مايلي، الذي شكك في إمكان إعادة 2500 جندي في بداية العام 2021، قائلاً إنها “تكهنات”.

وأكد مستشار ترامب: “هذا هو برنامج رئيس الولايات المتحدة. هذه ليست تكهنات”. وأضاف “إنه أمر من القائد العام. وزارة الدفاع تخطط لذلك و(وزير الدفاع مارك) إسبر يؤيد تنفيذ” الأمر.

بينما يخشى المسؤولون في الجيش أن يؤدي الانسحاب السريع من أفغانستان إلى عودة ظهور الجماعات الجهادية، بعد ما يقرب من 20 عاماً على هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، التي نفذّها تنظيم القاعدة في ذلك الوقت تحت حماية حركة طالبان.

في المقابل يصر مسؤولو الدفاع على عدم وجود خطط لإعادة جميع القوات من أفغانستان بحلول العطلات أو نهاية العام. كما قال مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة إنه لا توجد حالياً خطة معتمدة لخفض العدد إلى 2500 بحلول أوائل العام المقبل. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المداولات الداخلية.

تغريدة ترامب الأصلية حول عيد الميلاد أثارت قلق مسؤولي البنتاغون ووزارة الخارجية، الذين يخشون أن يؤدي تحديد موعد نهائي لسحب القوات إلى تقويض المفاوضات لإنهاء مفاوضات السلام الجارية بين طالبان وممثلي المجتمع الأفغاني، بما في ذلك الحكومة الأفغانية الحالية. كما أنهم قلقون من أن الانسحاب السريع قد يجبر الولايات المتحدة على ترك معدات عسكرية حساسة. ويواصلون التأكيد على أن طالبان لم تفِ بعد بمتطلبات الحد من العنف ضد الأفغان، وهو عنصر أساسي في خطة الانسحاب الأمريكية.

ما هي بيئة الحرب في أفغانستان

في حين قال العديد من المسؤولين الأمريكيين يوم الجمعة إن البنتاغون لم يتلق أمراً بخفض عدد القوات إلى 2500. حيث قال القادة العسكريون الأمريكيون باستمرار إن أي تخفيض دون 4500 يجب أن يعتمد على الظروف على الأرض، بما في ذلك انخفاض ملموس في هجمات طالبان على القوات الأفغانية.

فيما يقول المسؤولون الأمريكيون أيضاً إن الولايات المتحدة لديها معدات سرية مهمة في قواعد في أفغانستان تحتاج إلى نقلها، الأمر الذي سيستغرق وقتاً. وقالوا أيضاً إن انسحاب القوات من أفغانستان يحتاج إلى التنسيق مع حلفاء آخرين في التحالف الذين لديهم أيضاً قوات هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى