سياسة

اعتقال “جاسوس” يعمل لصالح الإمارات بتركيا

كشف مسؤول أمني بارز بالدولة التركية، أمس الجمعة 16 أكتوبر 2020، إن مسؤولين في المخابرات التركية اعتقلوا رجلاً آخر للاشتباه في أنه يتجسس على عرب في تركيا لصالح الإمارات.

وكان المسؤول قد تحدث لوكالة “رويترز” والذي لم يُفصح عن هوية المعتقل، قد قال إن المشتبه به اعترف، كما أنه قد جاء إلى تركيا بجواز سفر غير إماراتي، لكن السلطات التركية حصلت منه على “مجموعة من الوثائق المخفية” التي تُظهر صلاته بالإمارات،

كما لم يصدر أي تعليق رسمي بعد من السلطات الإماراتية.

جدير بالذكر أن تركيا كانت قداعتقلت العام الماضي، رجلين كانت أيضاً تشتبه في أنهما يتجسسان على عرب، من بينهم شخصيات سياسية في المنفى وطلاب، لصالح الإمارات.

المسؤول في ذلك الوقت قال إن أحدهما له صلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، في أكتوبر 2018.

انتحار جاسوس إماراتي سابق

كانت النيابة العامة التركية في إسطنبول كشفت الإثنين، 29 أبريل/نيسان 2019، عن انتحار أحد المتهمين بالتجسس لصالح الإمارات، والذي اعتقلته السلطات التركية برفقة رجل آخر.

النيابة قالت إن الموقوف زكي يوسف حسن وُجدَ مشنوقاً في باب الحمام، في زنزانته الانفرادية بسجن سيليفري في مدينة إسطنبول، وذلك في الساعة 10:22 بالتوقيت المحلي.

وعُثر على حسن ميتاً بعدما شاهده أحد موظفي السجن مشنوقاً على باب الحمام، أثناء قيامه بتوزيع الطعام على المساجين، وأشار بيان النيابة إلى أن الموظف أبلغ على الفور مسؤولي السجن بالحادثة، فيما بدأت الجهات المختصة بالتحقيق في هذا الخصوص، وعاينت جثة الموقوف في دائرة الطب الشرعي بإسطنبول.

السلطات التركية كانت قد أوقفت حسن، وسميح شعبان، بتهمة التجسس السياسي والعسكري والتجسس الدولي، لصالح الإمارات العربية المتحدة. ويوم 19 أبريل/نيسان الجاري، أمرت محكمة الصلح الجزائية المناوبة في إسطنبول بحبس الموقوفين.

وكانت نيابة إسطنبول قد أحالت إلى القضاء عنصرَي الاستخبارات الإماراتيَّين المشتبَهَين بالتجسس، وبحسب قناة TRT العربية، فإن التحقيقات التي أعدَّها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول، أشارت إلى أن كلاً من المقبوض عليهما كان على صلة بمحمد دحلان، الذي يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي توجد أدلة على تورطه في محاولة 15 يوليو/تموز الانقلابية الفاشلة في تركيا عام 2016.

وكانت وكالة الأناضول قد نقلت عن مصادر أمنية قولها، إن “السلطات المعنية تحقق في ما إذا كان للرجلين علاقة بجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، في أكتوبر 2018”.

مَن هما المُتهمان السابقان؟

حينها توصلت التحقيقات التركية التي بدأت عقب تعقّب اتصالات دحلان مع أفراد يقيمون داخل تركيا، إلى أن زكي يوسف حسن كان أحد المسؤولين الكبار في جهاز الاستخبارات الفلسطينية، وانتقل بعد تقاعده عن العمل إلى بلغاريا مع عائلته، قبل أن يتوجه إلى إسطنبول ويعمل في التجسس بتوجيهات من دحلان، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.

أما سامر سميح شعبان، فقد انتقل، وفقاً للتحقيقات، من غزة إلى إسطنبول عام 2008، عقب اشتعال الأزمة بين حركتَي فتح وحماس، وتُظهر التحريات التي تتبّعت حساباته البنكية ورسائله الإلكترونية تواصله النشط مع دحلان، والتورط في أنشطة تجسسية.

ووفقاً للتفاصيل الواردة حول مهمة الجاسوسين، فقد تركزت على متابعة أنشطة حركتي فتح وحماس في تركيا وأسماء منتسبيهما ومسؤوليهما، كذلك كان من بين المهام الموكلة إلى المتهمين الحصول على الهيكلية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى