اخبار محلية

سياسة التجهيل.. أولياء الأمور بين مطرقة إهمال المدارس الحكومية

تسبّب إهمال الحكومات المتعاقبة للمدارس الحكومية التى تعاني من تكدس الفصول وانتشار البلطجة وتدني مستوى المناهج وانخفاض أداء المعلمين وتفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية وغياب الأنشطة الطلابية وتهالك الأبنية التعليمية، فى إلحاق أولياء الأمور القادرين أولادهم بالمدارس الخاصة، والتي باتت هي الأخرى حلقة من العذاب ومسلسلاً لا ينتهي من ابتزاز إدارات هذه المدارس.

ويشتكى أولياء أمور المدارس الخاصة من العديد من طرق الابتزاز التى تقوم بها هذه المدارس، والتى تتراوح بين رسوم المقابلات الشخصية التى تصل إلى مئات الجنيهات، وعدم قبول الطلاب إلاّ بواسطة ودفع مبالغ كبيرة أو إحضار هدايا فى صورة تبرعات للمدرسة، والاصرار على دفع المصروفات المدرسية بالدولار.

وفيما يتعلق بالزى المدرسى، قال عدد من أولياء الأمور: إن إدارات المدارس تتفنن في نهب الأهالي بكل طريق ممكن، فتفرض علينا شراء زى مدرسي معين من محلات وأماكن معينة تتعاقد معهم مقابل نسبة للمدرسة بأسعار مرتفعة للغاية، ونضطر لشراء الزي بأضعاف ثمنه العادي.

من جانبها، تتفق أستاذة المناهج وطرق التدريس، د.هدى مصطفى، مع أولياء الأمور في شكواهم من ابتزاز مديري المدارس الخاصة، وتتعجب – في تصريحات لجريدة العربي الجديد – من تخلي وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب عن دورها في الإشراف والمراقبة المالية والإدارية على هذه المدارس، وتؤكد أن ملاك هذه المدارس أغلبهم من غير المتخصصين وهدفهم الوحيد هو الربح.

ويتفق الخبير التربوي سعيد رياض مع وجهة النظر السابقة، مؤكدا أن هناك تزايداً في أعداد المدارس الخاصة التي بلغت 9 آلاف مدرسة يدرس بها أكثر من مليوني طالب، وهو ما يعادل 11 % من إجمالي عدد طلاب مصر البالغ 19 مليون طالب، وأكد أن زيادة المصروفات ظاهرة مؤكدة حيث لا تقل في الحضانة عن 9 آلاف جنيه والمرحلة الابتدائية عن 12 ألف جنيه وذلك في المدارس المنخفضة في أسعارها.

وأضاف أن التعليم ليس سلعة ولا يصح التعامل معه بمنطق الربح والخسارة، بل هو عملية تربوية بالأساس وأكد أن مصر لم تعرف ظاهرة التعليم الخاص والمدارس الخاصة إلا مع سياسة الانفتاح وسيطرة رأس المال على كل نواحي الحياة في السبعينيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى